اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات باريس نيوز

 

الاعلان رقم 3

تحقيقات - طلاب كليات الفنون: «إحنا أكتر ناس تعرف ربنا وتتدبر قدرته»

 

 

أنت الان تشاهد خبر - تحقيقات - طلاب كليات الفنون: «إحنا أكتر ناس تعرف ربنا وتتدبر قدرته»
فى موقع - اللوتس الاخبارية
بتاريخ - الأحد 14 يناير 2018 04:28 مساءً

اللوتس الاخبارية - داخل كلياتهم، انهمك كل منهم فيما أمامه من مادة طينية أو حجرية، ينحت منها شكلاً استقر فى صورة مجاورة له، وعلى ملابسهم، التى خصصوها لمثل هذه الأعمال فى الكلية، لم تكن هناك مساحة خالية من بقايا الطين اللزج أو آثار التراب الناتج عن عملية النحت، فى مشهد متكرر بشكل يومى، داخل أقسام النحت بكليات الفنون الجميلة والتطبيقية، دلت على مجهود بدنى كبير يبذله هؤلاء الطلاب، إلا أنه لم يكن أزمة بالنسبة لهم، إذا ما قارنوا ذلك بغيره من المشكلات التى يعانون منها على مدار أعوام الدراسة.

«مصر فيها مشكلة فى موضوع مواكبة المستجدات، سواء من ناحية الأدوات اللى بنستخدمها فى الكلية أو من ناحية مفهوم الناس نفسها للنحت».. كلمات قالها «عيسى الشروقى»، طالب الفرقة الثالثة بقسم النحت بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، مشيراً إلى نوع من أنواع المعاناة التى يعيش فيها هو وغيره من دارسى مجال النحت فى مصر.

وأضاف «الشروقى» قائلاً: «يوم ما جيت الكلية هنا حسيت إنها متغيرتش من يوم ما اتعملت، ولما بنبص على أقسام النحت فى دول تانية بنلاقى فيه فروق شاسعة».

وكانت المواد المستخدمة فى عمليات تدريب الطلاب داخل الكلية واحدة أخرى من مشكلات «عيسى»، حيث تكون جودتها سيئة، ومن ثم تعيق عملية تدريبهم، حسب قوله، وهو ما يجعلهم عرضة لاستغلال محلات بيع هذه المواد خارج الكلية: «مفيش محلات كتير بتبيع المواد اللى بنحتاجها، وبسبب قلة خبرتنا بيستغلونا ويبيعوا لنا البضاعة اللى مابتمشيش معاهم وبتكون رديئة».

وهناك أعداد كبيرة أصبحت تلتحق بكليات الفنون الجميلة خلال الأعوام القليلة الماضية، ومن ثم كان نصيب قسم النحت أكبر عن ذى قبل، وهو ما يشكل أزمة كبيرة للطلاب، حسب ما قالت ماريا يوسف، الطالبة بالفرقة الثالثة فى قسم النحت الميدانى.

الطلبة: سعر خامة «البوليستر» ارتفع من 17 جنيهاً للكيلو إلى 50 جنيهاً ويصل إلى 70 فى بعض الأماكن

وتوضح «ماريا»: «النحت بالذات بيكون محتاج مساحات كبيرة للطلاب عشان يعرفوا يشتغلوا ويتدربوا، وبالتالى مساحة الكلية بقت قليلة جداً على عدد الطلاب اللى فيها، وفى نفس الوقت فيه معدات مابنعرفش نستخدمها لأن المكان غير مؤهل ليها، يعنى مثلاً فيه أنواع معينة من الحجارة مابنعرفش ننحتها بسبب التراب اللى بيطلع منها».

شكاوى كثيرة تقدم بها الطلاب إلى إدارة الكلية بخصوص هذا الأمر، إلا أن شيئاً لم يحل بعد: «إحنا فى الأساس مكانا فى الكلية كان إصطبل، وهو ضيق جداً علينا وعلى المعدات اللى بنحتاجها، وحتى مفيش أماكن تهوية يخرج منها التراب اللى ممكن يطلع وإحنا شغالين، عشان كده ممنوع نستخدم صاروخ القطع وبنتخرج من الكلية من غير ما نكون بنعرف نمسكه أصلاً».

غير أن ضيق المكان لم تكن مشكلته فى عدم وجود أماكن للتهوية أو ازدحام عدد الطلاب به فحسب، وفق ما ذكرت «أميرة شحات»، طالبة الفرقة الثالثة من نفس القسم، وإنما تمثلت مشكلته الكبرى فى عدم إمكانية تدريب الطلاب بالشكل الكافى على أنواع المواد المختلفة، وانحصر التدريب على أنواع قليلة من الخامات، وأضافت «أميرة»: «باقى الخامات دراستها بتكون نظرى مش عملى، وإحنا بنحاول بالمجهود الذاتى نعرف هى بتتعمل إزاى»، فضلاً عن عدم وجود ورش تدريبية خارج الكلية يتم تنظيمها لطلاب أقسام النحت فى الكليات المختلفة لتدريبهم على كيفية نحت وصب الأنواع المختلفة من المواد الأخرى: «مابيكونش فيه قدام خريجين أقسام النحت غير إنهم يشاركوا فى السمبوزيوم اللى بيتعمل سواء فى أسوان أو أى سمبوزيوم تانى، مفيش حاجة غيره ممكن نتعلم منها أنواع النحت المختلفة».

«سالى»: معنديش إجابة على سؤال «هتشتغلى إيه بعد التخرج؟» .. و«هاجر»: «مش كل الدكاترة بيستوعبوا أفكارنا».. و«ماريا»: «الكلية ضيقة قوى علينا».. و «عيسى»: أصحاب محلات الخامات يستغلوننا بسبب قلة خبرتنا ويبيعون لنا البضاعة الرديئة «اللى مابتمشيش معاهم»

ارتفاع أسعار الخامات التى تستخدمها «أميرة» فى تنفيذ المشروعات المطلوبة منها، كان عبئاً آخر عليها، وأزمة أرقتها وغيرها من طلاب القسم، حيث ارتفعت تكلفة المشروع الواحد لأكثر من الضعف خلال عام واحد، فقد ارتفع سعر كيلو «البوليستر»، وهو إحدى المواد المستخدمة، من 17 جنيهاً إلى 50 جنيهاً، وقد يصل إلى 70 جنيهاً فى بعض الأماكن، وهكذا فى مختلف المواد.

وفى الوقت الذى ينفذ فيه الطالب ما يزيد على 4 مشروعات فى العام الواحد، يتحمل الطالب جزءاً كبيراً من تكلفتها، حيث لا توفر الكلية سوى المادة الأساسية فقط، سواء كانت طينية أو معدنية، حسب «أميرة»: «ولو الطالب عايز يحتفظ بمشروعه عشان لو هيدخل بيه مسابقة أو حاجة بيصبه على حسابه، غير إنه لو عايز يعمل مشروعه من مادة تانية غير الطينة والحديد زى الرخام مثلاً بيعمله كله على حسابه، والمشكلة إننا عشان نقدر نعمل كده بنستخدم أقل خامات فى السوق، غير كمان إننا لازم ناخد تصريح عشان نخرج بالمشروع من الكلية ونروح نصبه».

أزمة الخامات المقدمة من الكلية للطلاب كان لها بعد آخر لدى «مى محمد» طالبة قسم النحت شعبة العرائس، حيث وصل الأمر إلى تلف المواد المستخدمة فى التدريب، ما يعرقل عملية إنجاز المشروعات المطلوبة بصورة كبيرة: «أغلب المواد اللى بنحتاجها مابتكونش موجودة أصلاً، واللى موجود منها بيكون غير صالح للاستخدام وصلاحيتها منتهية، حتى الجبس اللى فى الكلية اللى هو أرخص حاجة ممكن نستخدمها بيكون هو كمان بايظ، والمشروع اللى بنعمله بيه بيحتاج 4 أو 5 أيام عقبال ما ينشف مع إنه مفروض ينشف فى نفس الوقت».

تخصص العرائس الذى تدرسه «مى» يتطلب أنواعاً معينة من الأخشاب لتنفيذ المشروعات المطلوبة منها، إلا أن هذه الأنواع غير متوافرة، سواء على مستوى الكلية أو حتى فى خارج الكلية، حسب قولها: «بنحاول ندور على أى مادة تانية تنفع مكانها وخلاص، وحتى لو لقيناها بتكون غالية جداً ومش فى نفس الجودة المطلوبة»، مضيفة: «غير كده شعبة العرايس نفسها فى القسم محتاجة دكاترة لأن عدد اللى موجودين قليل جداً، واللى بيشرف علينا فى الغالب بيكون من شُعب تانية».

وفى الفرقة الأولى من قسم النحت لكلية الفنون الجميلة بالزمالك، كانت هناك مشكلة من نوع آخر، حيث قالت الطالبة «سالى حسن» إنها لم تمر بالكثير من التجارب التى مر بها غيرها من الطلاب الأكبر سناً، إلا أنها كانت لها أزمتها الخاصة فيما يخص فتاوى التحريم التى تتردد على أسماعها بين وقت وآخر: «كتير جداً بنسمع من الناس إن شغلانتنا حرام، وأكتر من حد كان بيقابلنى لما دخلت قسم النحت ويقولى انت اخترتى أكتر قسم حرام، ده غير إن فيه ناس بتحرم دراسة الفنون كلها، وعلى رأسها النحت طبعاً».

وترى «سالى» أن «النحات هو أكثر الناس معرفة بربه، فهو يعمل ويتدبر فيما يقوم بنحته، ومن ثم يرى قدرة الخالق فى ذلك»، رافضة فكرة وضع ما يقوم طالب كلية النحت أو النحات بنحته تحت «بند الأصنام»، فهو مجرد فن وموهبة وضعها الله فى هذا الشخص، وفق رؤيتها: «إحنا بنحاول نستغل الموهبة بالشكل اللى يخلينا ما نقربش للنواحى المحرمة، وأكبر دليل على إن اللى إحنا بنعمله مش حرام إن الفتح الإسلامى لما دخل مصر مهدمش التماثيل اللى كانت فيها».

طبيعة المجتمع الذى نعيش فيه هى أهم أسباب عدم إدراك المواطن العادى لقيمة الفن بشكل عام والنحت بشكل خاص، وفق ما قالت «سالى»، وهو ما جعلها وغيرها من زملائها يحاولون توضيح هذه المفاهيم لمن يناقشونهم فيها: «طبيعى إن ده يبقى رد فعل الناس على حاجة هم مش مدركين قيمتها، وبالتالى إحنا كطلاب فى أقسام النحت بنحاول نستوعب ده، خاصة إن حد ممكن يوجهلك سؤال يقولك هو انت هتعملى إيه بعد ما تتخرجى من الكلية وهتشتغلى إيه، وفعلاً على المستوى الشخصى أنا معنديش إجابة محددة على سؤال زى ده، وكل اللى بقوله إنى هنحت».

وفى كلية الفنون التطبيقية، جامعة حلوان، كانت الأزمات متشابهة، حيث كانت «أزمة الخامات» حاضرة وبقوة، حسب ما أكدت «ضحى سيد»، الطالبة بالفرقة الأولى لقسم النحت، قائلة: «أول السنة كان الجبس اللى بنشتغل بيه موجود فى القسم، بعد فترة قليلة الجبس خلص، ومن ساعتها وإحنا بنجيب الجبس على حسابنا عشان نعرف نشتغل، ونفس الكلام بالنسبة للطينة، بس دى إحنا بدأنا السنة من غيرها أصلاً، ومن أول يوم فى الدراسة وإحنا بنشترى على حسابنا».

وقلة المدرسين كانت واحدة أخرى من الأزمات التى تواجهها «ضحى» فى عملية الدراسة داخل الكلية، حيث لا يتناسب عدد المدرسين القليل مع أعداد الطلاب، ما يخلق نوعاً من أزمة التدريب بصورة جيدة: «ممكن المحاضرة تكون 3 ساعات وإحنا 31 طالب، وعشان نتعلم لازم الدكتور يقف مع كل واحد يعلمه الأساسيات، وطبعاً ده مبيحصلش والدكتور مبيكملش مع كل واحد فينا دقيقتين عشان يلحق يخلص كل العدد ده فى وقت المحاضرة، وبالتالى إحنا بنكون محتاجين حد يقعد معانا عشان يعلمنا، وللأسف مفيش أى مكان بره بيدى كورسات لطلاب أقسام النحت زى أى مجال تانى».

والتحقت «هاجر بركات» بالفرقة الثالثة لقسم النحت من نفس الكلية، ولم تكن تعرف عنه الكثير، فكانت كل فكرتها عنه متمثلة فى نحت التماثيل أو غيرها من الأشياء المعمارية البسيطة، إلا أن هذه الفكرة تغيرت لديها بعد التعمق فى المجال بصورة أكبر: «بمجرد ما عرفت يعنى إيه نحت بقيت بعتبره كل حياتى، لأن فعلاً أى حاجة موجودة فى الحياة بحسها ليها علاقة بالنحت، وده اللى ميعرفوش ناس كتير جداً عن فن النحت».

اقتصار فن النحت على كلية الفنون الجميلة فقط أمر لم ترض به «هاجر» وغيرها من طلاب القسم، وهو دفعهم إلى عمل أنشطة طلابية على مستوى الكليات الأخرى أو على مستوى كليتهم نفسها، يسعون فيها إلى تعريف الطلاب من الكليات الأخرى بقسم النحت فى كلية الفنون التطبيقية وما يمكن أن يقدمه بعيداً عن الأفكار النمطية المترسخة لدى الكثيرين، وذلك من خلال أعمال طلابية يعملون على نشرها، إلا أن عقبات أخرى كانت تحول بين ما يقومون به: «للأسف بنواجه مشكلة إن مش كل الدكاترة بتستوعب فكرتنا، ونسبة كبيرة منهم بيكونوا مهتمين بالدرجات بس».

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع تحقيقات - طلاب كليات الفنون: «إحنا أكتر ناس تعرف ربنا وتتدبر قدرته» ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "تحقيقات - طلاب كليات الفنون: «إحنا أكتر ناس تعرف ربنا وتتدبر قدرته»" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع الوطن و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا اللوتس نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.lotus-news.com " او من خلال كتابة " اللوتس نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

الاعلانات هنا

 

التالى تقارير وقضايا - مؤسسة حقوقية تستبعد إدراج واشنطن جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب