اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات باريس نيوز

 

الاعلان رقم 3

تحقيقات - رئيس قسم النحت بـ«فنون حلوان»: فننا حقه ضايع.. وتماثيل الميادين سُبة فى جبيننا

 

 

أنت الان تشاهد خبر - تحقيقات - رئيس قسم النحت بـ«فنون حلوان»: فننا حقه ضايع.. وتماثيل الميادين سُبة فى جبيننا
فى موقع - اللوتس الاخبارية
بتاريخ - الأحد 14 يناير 2018 04:28 مساءً

اللوتس الاخبارية - قال الدكتور أحمد عبدالعزيز، رئيس قسم النحت فى كلية الفنون الجميلة، جامعة حلوان، إن مصر هى من ابتدعت فن النحت على مستوى العالم، ومن غير المعقول أن نلغى النحت من تفكيرنا لأن الكون كله منظم من حولنا، وإذا فقدنا هذا الشىء سيكون هناك تخبط فى أفكارنا، خاصة أن الإنسان المتحضر لا يعيش فى بيئة عشوائية غير منظمة.

وأضاف «عبدالعزيز»، فى حواره لـ«الوطن»، أن الدولة يجب أن تضع الفنانين عموماً والنحاتين خصوصاً فى مقدمة الاهتمامات فى تكوين شكل البيئة المحيطة بالمواطنين فى مصر، كما هو الحال المتبع فى كافة دول العالم.. إلى نص الحوار:

بداية، حدثنا عن تاريخ النحت فى مصر.

- عظمة الحضارة المصرية تتلخص فى فن النحت، فنحن من ألفنا ونهضنا وطورنا هذا الفن، من خلال نحت كل شىء فى كل الخامات بكل الأوضاع وبكل الأفكار والأساليب، فمصر هى من ابتدعت وأبدعت فى هذا المجال، ففى البداية كان الإنسان المصرى ينحت الحيوانات التى يريد أن يصطادها، لاعتقاده فى أشياء فى هذا الحيوان، وكانت فى بداية الأمر منحوتات صغيرة موضوعة على أطراف الأسلحة التى يستخدمها، أو على الأوانى الخزفية، إما بالرسم أو بالنحت، ومن ثم كان النحت فى هذه المرحلة تميمة حظ يتبرك بها الإنسان المصرى القديم، ومع مرور الأزمان بدأ النحت يأخذ طابعاً فنياً، وبدأت تظهر المهارات المختلفة فى تصوير صور الحياة المختلفة وأصبح التمثال، أو المنحوتات، لها مقاسات محددة ووضوح محدد وحركات محددة، وخرج من إطار العشوائية ودخل فى نظام ونسق أسلوب النحت المصرى القديم، وهو ما نراه حالياً فى المتاحف والأماكن الأثرية، وهو ما يتفق مع طبيعة هذا الكون، لأن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الكون خلقه جميلاً ومنحوتاً، ومن غير المعقول أن نلغى النحت من تفكيرنا لأن الكون كله منظم من حولنا، وإذا فقدنا هذا الشىء سيكون هناك تخبط فى أفكارنا، خاصة أن الإنسان المتحضر لا يعيش فى بيئة عشوائية غير منظمة، والفن هو صاحب فكرة تنظيم وتنسيق البيئة ومنها النحت، ونحن هنا لا نتحدث عن العقيدة ولا نقيمها، ولكننا نتحدث عن أن التمثال والمنحوتات كانت لها مكانة فى العقيدة المصرية القديمة.

أحمد عبدالعزيز: التماثيل جزء صغير من فن النحت.. ولا بد أن يكون لنا دور فى تشكيل البيئة المحيطة بالمواطنين

كيف ترى علاقة فن النحت بالأخلاق لا سيما فى الأعمال والمنحوتات العارية؟

- علاقة الفن بالتراث الأخلاقى الشعبى قضية فلسفية كبيرة جداً، تحدث فيها العديد من الفلاسفة والأساتذة والأدباء العظام، منهم عباس العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم وغيرهم، والحياة فى مصر منذ عهد الفراعنة قائمة على تبجيل القيم بصورة كبيرة، لأن الحضارة ما هى إلا زراعة هذه القيم لدى الناس، أياً كانت هذه القيم، فمثلاً عدم التعدى على الجار هى قيمة متعارف عليها منذ القدم، حتى بالنسبة لإنسان الغاب البدائى، وبالتالى فإن فكرة مراعاة القيم ضرورة عرفية فى وسط أى مجتمع من الناس جاءت الأديان من أجل تنسيقها وتنظيمها بصورة واضحة وليست عفوية، بحيث تكون كل الأمور مبينة على حسب ظروفها، فمثلاً عندما يدخل مواطن معرضاً فنياً ما فهو على علم أنه ذاهب لرؤية أفكار ما لمجموعة من الفنانين قد تفاجئه، ومن ثم فهو مستعد لهذه المفاجأة، على العكس من مواطن آخر يجلس أمام شاشة التليفزيون أو يفتح صفحات جريدة ما ويفاجأ بصورة تمثال عارٍ أو شىء من هذا القبيل، هنا ستكون الأمور فى غير نصابها، على العكس من المتاحف التى يذهب إليها بإرادته وبها تماثيل من كافة الحضارات عارية، وهذه لا يمكن أن تدرج تحت عنوان الإباحية، لأن المواطن العادى لم يقرأ حول ظروف صناعة هذا التمثال أو التاريخ الذى أنشأ فيه أو عقلية الفنان الذى صنعه نفسه ولا ما كان يسود المجتمع من أفكار فى هذا الوقت، فمثلاً كل الحضارة الإغريقية حضارة عارية تماماً وكذلك الحضارة الرومانية، ورغم ذلك لا يمكن أن نطلق عليها أنها حضارات إباحية، وبالتالى فهناك منطق يجب أن نقيس عليه حتى نحكم هل هذا التمثال إباحى أم فقط هو تمثال عارٍ يحاكى ظرفاً ما، فعلى سبيل المثال عندما صنع النحات العالمى «مايكل أنجلو» تمثاله الشهير «ديفيد» العارى تماماً، كان يريد به أن يمثل فكرة إخراج المجتمع من ظلمة العصور الوسطى، والخروج بالإنسان عارياً من مرحلة إلى مرحلة أخرى، وهنا وإن كان التمثال استفز رجال الكنيسة وقتها إلا أنه كان فكراً مختلفاً تماماً وبعيداً كل البعد عن الإباحية.

وما معوقات فن النحت فى مصر؟

- هناك العديد من الأمور التى تعيق فن النحت فى مصر، فى مقدمتها الأفكار الخاطئة حول ماهية الفن، فهناك من الناس من هو متشكك، ومنهم من هو رافض تماماً للفن، ومنهم من لا يفهم طبيعة الفن من الأساس، وهذه الأمور الثلاثة أهم ما يعيق انتشار فن النحت بصورة كبيرة فى مصر، خاصة أن النحت يختلف عن التمثال، حيث يرتبط فن النحت بكل مناحى الحياة، ويمثل التمثال جزءاً بسيطاً من عالم النحت، وعندما يحتضن مجتمع ما فكرة فن النحت تذوب هذه المفاهيم المغلوطة ويأخذ الفن مكانه الطبيعى، وهو ما نحن فى حاجة إليه، لأن النحت فى مصر حقه ضائع.

ماذا عن أقسام النحت فى مصر والإقبال عليها؟

- مصر بها 5 كليات فنون جميلة، كل كلية بها قسم نحت، علاوة على الفنون التطبيقية، إضافة إلى نحو 30 كلية تربية نوعية على مستوى الجمهورية، فضلاً عن كليات التربية الفنية، والإقبال على هذه الأقسام متأثر بلا شك بشكل كبير بالصورة النمطية عن النحت لدى الكثيرين، ولكننا فى قسم النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان أصبحنا نستقبل دفعة تقارب 35 طالباً بعد ما كانت الدفعة لا تتخطى 5 طلاب قبل 3 سنوات، وهذا راجع إلى إدخال تخصص جديد فى القسم يتمثل فى شعبة العرائس والأقنعة، إضافة إلى التخصصين الرئيسيين المتمثلين فى النحت الميدانى، وهو كل ما هو منحوتة مستديرة، تمثال أو غيره، وكذلك تخصص النحت البارز، وهو كل ما يتعلق بالنحت على الحوائط أو فى العملات أو النياشين والكئوس ونحوها.

كيف يتم تدريب طالب قسم النحت فى الكلية؟

- تدريب الطالب يبدأ من ناحية الفكر، بحيث يتعلم أولاً ما هو النحت وما علاقته بالمجتمع، وكيف يمكن أن يستفاد منه المجتمع اقتصادياً واستثمارياً وجمالياً، وذلك من خلال مواد دراسية معينة، مثل مادة النحت والتشكيل الفراغى، وهى التى تجعله على دراية بالتشريح والنسب والعلاقات بين الظل والنور، بالإضافة إلى مادة النحت الميدانى، وهى توضح للطالب كيفية عمل تمثال يتناسب مع البيئة التى سيوضع فيها، وتأتى بعد ذلك مادة النحت المباشر، وهى الخاصة بالتعرض للخامات، ونظراً لأن هناك آلاف الخامات، يتم اختيار بعضها للتدريب خلال أعوام الدراسة، كما أننا نعمل فى القسم على تدريس الفكر المعمارى لدى المهندس المعمارى المصمم، بأنه لا بد أن يدرس التجسيم الحجمى للكتل وعلاقتها ببعضها البعض، وكذلك أى تصميمات من الممكن أن تناسب العصر فى الحداثة والاستخدام.

وكيف يتم تسويق مشروعات تخرج الطلاب؟

- يتم التسويق لها من خلال معرض الخريجين، بأسعار رمزية يحددها الطالب، ولكن هذا ليس كافياً، فنحن فى حاجة إلى مهرجان سنوى على كافة مستويات الكليات الفنية فى مصر، يتم تنفيذه فى منطقة أرض المعارض على سبيل المثال، ويتم عرض كافة المشروعات القيمة للطلاب، وهذا فى حد ذاته يعد نوعاً من أنواع التسويق للفن كفكرة.

هل تعبر التماثيل التى يتم وضعها فى الميادين عن النحات المصرى؟

- لا يجوز أن ندرج مثل هذه التماثيل تحت مسمى المنحوتات، فهى فى الأساس لا تمت إلى فن النحت بشىء، ولا نعلم شيئاً عنها، فهى شديدة القبح وتعتبر سُبة فى جبين كل العاملين فى فن النحت، لأن المواطن العادى سيعتقد أن هذا هو فن النحت.

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع تحقيقات - رئيس قسم النحت بـ«فنون حلوان»: فننا حقه ضايع.. وتماثيل الميادين سُبة فى جبيننا ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "تحقيقات - رئيس قسم النحت بـ«فنون حلوان»: فننا حقه ضايع.. وتماثيل الميادين سُبة فى جبيننا" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع الوطن و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا اللوتس نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.lotus-news.com " او من خلال كتابة " اللوتس نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

الاعلانات هنا

 

السابق تحقيقات - عضو «التشكيليين»: النقابة بلا دور.. ومواردها ضعيفة وعاجزة عن رعاية الفنانين
التالى تحقيقات - 180 عاماً من إهدار «مال الله» فى هيئة الأوقاف